أخبارمنوعاتموريتانيا

التعليم الخاص شريك وطني لا يمكن تجاهله رسالة تقدير ولفت انتباه إلى فخامة رئيس الجمهورية الأمين العام للنقابة العامة للتعليم الخاص باب ولد سيد اعمر ولد العالم

التعليم الخاص شريك وطني لا يمكن تجاهله رسالة تقدير ولفت انتباه إلى فخامة رئيس الجمهورية الأمين العام للنقابة العامة للتعليم الخاص باب ولد سيد اعمر ولد العالم

بسم الله الرحمن الرحيم

التعليم الخاص شريك وطني لا يمكن تجاهله
رسالة تقدير ولفت انتباه إلى فخامة رئيس الجمهورية

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية
السيد محمد ولد الشيخ الغزواني،

باسم النقابة العامة للتعليم الخاص، وبصفتي أمينها العام، يطيب لي بداية أن أعبر لفخامتكم عن بالغ التقدير والاحترام لما تبذلونه من جهود متواصلة في سبيل إصلاح المنظومة التعليمية وتعزيز مكانة المدرسة الموريتانية، وما دأبتم عليه من ترسيخ نهج التشاور والانفتاح مع مختلف الفاعلين في الشأن الوطني.

وقد تابعنا باهتمام كبير مبادرتكم الكريمة بتنظيم مأدبة إفطار على شرف عمال وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، وهي لفتة كريمة تعكس تقدير الدولة للدور الذي يقوم به العاملون في قطاع التعليم في خدمة الوطن وبناء أجياله.

غير أن هذه المناسبة، على أهميتها الرمزية، خلفت في أوساط منتسبي قطاع التعليم الخاص شعوراً واضحاً بالاستغراب والامتعاض، نتيجة عدم إشراك ممثلي هذا القطاع أو توجيه الدعوة لهم، رغم ما يمثله التعليم الخاص من ركيزة أساسية في المنظومة التعليمية الوطنية، وشريك فعلي للتعليم العمومي في أداء رسالة التربية والتكوين.

فخامة الرئيس،

لقد أصبح التعليم الخاص في موريتانيا اليوم مكوناً أساسياً من مكونات المدرسة الوطنية، حيث يحتضن عشرات الآلاف من التلاميذ، ويوفر فرص عمل لآلاف المدرسين والعمال، ويسهم بشكل ملموس في تخفيف الضغط عن مؤسسات التعليم العمومي، كما يواكب السياسات التعليمية للدولة ويلتزم بالبرامج الرسمية، ويشارك بفاعلية في الجهود الرامية إلى الرفع من مستوى التعليم وتحسين مخرجاته.

ومن هذا المنطلق، فإن تجاهل حضور هذا القطاع في مناسبة موجهة للأسرة التربوية، مهما كانت أسبابه، يبعث برسالة غير مريحة لدى منتسبي هذا القطاع، الذين يرون أنفسهم جزءاً أصيلاً من هذه الأسرة، ويسهمون يومياً في أداء رسالة نبيلة لا تقل أهمية عن دور نظرائهم في التعليم العمومي.

وإننا على يقين تام بأن هذا الإغفال لم يكن مقصوداً، خاصة في ظل ما عرف عن فخامتكم من حرص على ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية والإنصاف بين مختلف الفاعلين، وتعزيز روح التكامل بين مكونات المجتمع ومؤسساته.

فخامة الرئيس،

إننا في النقابة العامة للتعليم الخاص نؤكد أن قطاع التعليم الخاص ظل وسيظل شريكاً مسؤولاً للدولة في تطوير المنظومة التعليمية، وأن منتسبي هذا القطاع يتطلعون إلى مزيد من الاعتراف بدورهم وإشراكهم في المبادرات والأنشطة التي تعنى بالأسرة التربوية، بما يعزز روح الانتماء ويكرس مبدأ الشراكة الحقيقية بين القطاعين العمومي والخاص في خدمة المدرسة الجمهورية.

كما نجدد لفخامتكم استعدادنا الكامل للتعاون مع السلطات العمومية والهيئات المعنية من أجل دعم الإصلاحات الجارية في قطاع التعليم، والعمل المشترك من أجل بناء منظومة تعليمية أكثر عدلاً وجودة وفعالية.

وفي الختام، تقبلوا، فخامة رئيس الجمهورية، أسمى عبارات التقدير والاحترام، مع أملنا الصادق في أن يظل التعليم في موريتانيا فضاءً جامعاً لكل أبنائه، دون استثناء، في إطار رؤية وطنية موحدة تخدم مصلحة الوطن ومستقبل أجياله.

الأمين العام للنقابة العامة للتعليم الخاص
باب ولد سيد اعمر ولد العالم
نواكشوط 08/03/2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى