
أهلا بكم في إفطار بطعم #العناية و #التقدير
لم تكن مأدبة الإفطار التي أُقيمت لعمال التعليم مجرد مناسبة اجتماعية عابرة، بل جاءت رسالة رمزية عميقة الدلالة، تحمل في طياتها تقديرًا صادقًا للدور الجليل الذي يضطلع به المعلمون في بناء الإنسان وصناعة المستقبل. وقد جاءت هذه اللفتة الكريمة تحت الرعاية السامية لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، لتجسد بوضوح المكانة الرفيعة التي يحتلها التعليم وأهله في رؤيته الوطنية.
لقد بدا الإفطار وكأنه لحظة تعارف واعتراف جماعي بفضل رجال ونساء التعليم، أولئك الذين يحملون على عاتقهم أمانة المعرفة ورسالة التنوير، ويواصلون أداء مهامهم النبيلة في مختلف الظروف. ومن هنا اكتسبت هذه المبادرة معناها الحقيقي، إذ جاءت تعبيرًا عن عناية القيادة العليا بالمعلم، وإدراكها العميق بأن إصلاح التعليم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر دعم أهله والاعتناء بظروفهم.
ومما زاد لفت الانتباه في كلمة فخامته ذلك الاستحضار الإنساني النبيل لمن لم يتمكنوا من حضور المناسبة، حين أكد أن الحاضرين ينوبون عن زملائهم، في إشارة بليغة تعكس حرصه على شمول الجميع بروح هذه المبادرة، حتى لا يشعر أحد بأنه خارج دائرة الاهتمام. إنها رسالة جامعة تؤكد أن المرحلة هي مرحلة إنصاف وتقدير لكل من يسهم في خدمة المدرسة الوطنية.
كما حمل تأكيده على أن الدولة ماضية في تحسين الظروف المادية للمدرسين كلما سمحت الإمكانات بذلك دلالة واضحة على وعيه العميق بأهمية الارتقاء بأوضاع المعلم، إدراكًا منه بأن الاستثمار في التعليم يبدأ من الاستثمار في الإنسان الذي يقف داخل الفصل الدراسي. فالمعلم المطمئن على ظروفه هو الأقدر على أداء رسالته التربوية والعلمية على أكمل وجه.
إن هذه المبادرات الإنسانية، التي أشرفت على تنفيذها معالي الوزيرة: هدى باباه مشكورة، وجسّدت من خلالها حكومة معالي الوزير الأول المختار اجاي حرصها المتواصل على ترجمة التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، لا يمكن اختزالها في إطار مناسبة بروتوكولية عابرة؛ بل تعكس رؤية قيادية واعية تجعل من التعليم حجر الزاوية في مشروع النهوض الوطني. وهي في جوهرها رسالة تقدير ووفاء لجنود المعرفة الذين يواصلون أداء رسالتهم بصمت وإخلاص، واضعين مستقبل الأجيال نصب أعينهم. وهكذا يظل وقوف فخامة رئيس الجمهورية إلى جانب أهل التعليم شاهدًا على أن العناية بالمدرسة الوطنية ليست شعارًا ظرفيًا، بل خيارًا استراتيجيًا راسخًا يمهّد الطريق لمستقبل أفضل يفضي إلى تنمية شاملة ونهضة متكاملة واعدة .
الإطار بوزارة التربية: ناصر الدين عبد الكريم



